” اليوم يبدو بالنسبة لي أن الحياة كلها كانت لاشئ غير مجموعة من الاخفاقات .. المرأة التي كنت قادرا على حبها والفرص التي فشلت في إنتهازها .. اللحظات السعيدة التي سمحت لها بالإبتعاد سباق ؟أنتم تعلمون نتيجته مسبقا لكن أيا منكم يفشل في المراهنة على الفائز هل كنت أعمى ؟أو غبي ؟ أو أن الأمر يتطلب الوضوح القاسي للكارثة ليظهر الشخص على طبيعته الحقيقية”

هذه اقتباس من فيلم شاهدته مؤخر بعنوان بذلة الغوص والفراشة The Diving Bell and the Butterfly وهو فيلم فرنسي رائع ومميز يحكي عن قصة صحفي اسمه “جون دومونيك بوبي ”  يبلغ  43 سنة ويتعرض لسكتة دماغية فتسبب له شلل رباعي لا يتحرك منه شئ الا عين واحدة .. يحكي حياة هذا الصحفي بعد مرضه و معاناته وكيف استطاع كتابة مذكراته .. فيلم جميل وقد لاحظت أنني أصبحت أحب مثل هذه الأفلام لأنها تحفزني كثيرا وأشعر بأن معنوياتي تكون عالية جدا بعد مشاهدتها..
العبارة التي بدأت فيها تدونيتي أثرت في كثيرا لأنني شعرت بنفس ذلك الشعور في بداية مرضي .. ندمت على كثير من اللحظات التي  أضعتها وأشياء كثيرة تقاعست عنها كما لاحظت أنني أصبحت أكثرا وضوحا من قبل مع نفسي ومع الآخرين .. للأسف لم أتمكن من قبل من التعبير بوضوح عن هذا الشعور لكن دائما ما أجد التعبير المناسب لما أردت التعبير عنه في كتاب ما أو فيلم .
وقد لاحظت نفسي بعد قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم مميز كهذا الفيلم أنني أتشجع كثير وأتحفز لإنجاز عمل كبير  وأشعر برغبة كبيرة للعمل وأحلم بأحلام كبيرة وكلها قابلة للتحقيق لكن للأسف يمر يوم أو يومان ثم تفتر الهمة و تخف الرغبة وأنسى الحلم ويضاف الى قائمة الاحلام السابقة التي لم تحقق ونُسيت .
أما الحلم أو الفكرة التي سيطرت علي بعد مشاهدتي للفيلم هو أن أقوم بتعليم ابنة خالي الصغيرة التي أحببتها كثيرا والبالغة من العمر خمسة أعوام والتي تعاني من صمم منذ ولادتها وهي تعيش في قرية في وسط الصومال تسمى “قولدقوب Goldogob ” و لا يوجد بالقرب منها تعليم مخصص لمن هم في حالتها بالإضافة إلى أنني لاحظت أنها شديدة الذكاء ..أحلم بتحقيق هذا الانجاز بعد قرائتي لقصة العبقرية هيلين كلير وازدادت رغبتي في تحقيقه بعد أن رأيت الفيلم هذه الليلة .. أثق تماما بقدرتي على تحقيق هذا الحلم إن توفرت الإرادة القوية وكتبت هذا الحلم هنا بالذات كي لا أنساه وأتذكره كلما مررت من هنا وأدعو الله أنو يوفقني لإنجازه..

Advertisements