somali

لم أرى بلدي ما يقارب من الـ 20 عاما وهي تقريبا مدة الحرب التي تعيشها الصومال الآن أو تعيش آثارها ..إلى الآن لم تستطع الصومال أ ن تتعلم من الحرب و  أن تتخلص من خلافاتها  وأن يتوحدوا .. في بعض الأحيان أتفاءل وأقول الآن  الصوماليون تعلموا من الدرس وسينبذون الخلافات وسيتحدون لكن أكتشف أنه لم يحن بعد ذلك الوقت  وأن أمامهم طريق طويل قبل أن يصلوا إلى هذه النتيجة ..

والمؤلم أن أغلب أبناء الصومال شباب وفتيات يسعون إلى الهجرة بأي طريقة و الى كل مكان و البقية الذين لا أمل لهم بأن يهاجروا  يتصارعون  ويتقاتلون عى كل شئ وقليل جدا الذين يعملون باخلاص للخروج من هذه الحالة التي تعيشها الصومال منذ ما يقارب 18 سنة .

عشت في فترة  من حياتي وأنا أرفض زيارة بلدي وفي بعض الآحيان الاعتراف بها لآنني كنت أرى أن الصومال دايما مقترنة بالفقر بالجهل بالمجاعة بالتخلف كنت أرى الصور المخيفة  في المجلات الاسلامية ونشرات جمعيات الإغااثة فازداد كرها لها  ..  لكني علمت أن الصومال لا ذنب لها  وان أبناءها هم الذين أوصلوها إلى هذه النتيجة .

دائما ما أسأل أبي هذا السؤال هل هناك أمل بأن يكون للصومال دولة كبقية دول العالم ؟؟ ويجيبني بنعم .. لكن أتمنى ذلك من كل قلبي.

الجميل أنني سأذهب لزيارة الوطن لمدة شهرين .. سأتنقل بين عدة مدن  .. سأرى أقربائي اللذين لم أرهم في حياتي فقط أسمع أسمائهم سأرى خالاتي سأزور جدتي سأزور بنات عمي  ولكن للأسف لن أرى  عمي دايما  كنا نمني أنفسنا بأن الصومال ستهدأ والوضع  سيتحسن وسنجتمع في أرض الوطن.. عمي ( رحمه الله ) كان يبكي عندما يكلمنا وكأنه يشعر بأننا لن نلتقي أبدا ولن نراه  ” تخنقني العبرة وأنا أكتب هذه الكلمات ” رحمه الله رحمة واسعة.

أعلم أن الحياة هناك مختلفة  وأنها ستكون أصعب  لكن االمهم أني  سأتذوق معنى كلمة الوطن .. وأتمنى أن يكون جميلا .

Advertisements