بالبداية أنا أحب القراءة كثيرا ويعتبر الكتاب بالنسبة لي الصديق الأول ..عفوا .. صديقي الثاني .. صديقي الأول هو الحاسوب أشعر بأنه هو الصديق الوفي فعلا .. كنا نقرأ ونسمع من الصغر أن الكتاب هو الصديق الوفي الذي لا يملك ولا يضجر منك ولا يخونك ويحفظ أسرارك ويؤنس وحدتك .. أعتقد أن هذه الصفات جميعها الأجدر بها الآن هو الحاسب وليس الكتاب .

 المهم ليس هذا ما أردت الكتابة عنه بل عن القراءة والكتب وكما قلت بالبداية أنني أحب القراءة كثيرا … لكن بما أنني لست موظفة وليس لي راتب شهري فمعنى ذلك أنني لا أستطيع توفير الكثير من الكتب التي عادة ما التهمها التهاما وأنتهي منها في يوم أو يومين ولا أعرف أن أقتصد في قراءتها لأقرأها عندما لا يكون لدي كتاب… غير الكتب الالكترونية التي لا أحب قراءتها بسبب ما تسببه من آلام لعيني وكثير ما أخاف أن أفقد عينياي بسببهم غير أنني أكون مضطرة لعدم توفر غير هذه الكتب لدي .

مع ذلك استطعت تكوين مكتبة صغير يوجد بها عدد لا بأس به من الكتب وكنت دائما أحب الاحتفاظ بها دائما وعدم إعارة أي كتاب لأحد لأنه من المؤكد بأنني لن أراه ثانية ..

ومع ذلك فإن كثيرا من كتبي ليست في مكتبتي بل معارة لأشخاص كثر .. وعندما أعيرها لأحد الاشخاص أحزن كثيرا لأنني فرطت في كتبي… لكنني حين قرأت هذا المقطع من رواية ساحرة بورتوبيللو لباولو كويليو فكرت كثيرا ووجدت ذلك صحيحا .

 المقطع:

 كم من الكتب لديك؟ قد أقول إنها الألف لكن لن تفتح معظمها أبدا على الأرجح أنت . أنت متشبت بها لأنك لا تؤمن.

لا أومن؟

لا لاتؤمن وانتهى الأمر . أي شخص يؤمن سيمضي ويقرأ عن المسرح كما فعلت عندما سألتني أندريا عنه لكن بعد هذا تصبح المسألة مسألة أن تدع الأم من خلالك وأن تقوم بالاكتشافات فيما هي تتكلم .

وخلال قيامك بهذه الاكتشافات سوف تتمكن من ملء الفراغات التي تركها كل أولئك الكتاب عن قصد لحث خيال القارئ وعندما تملأ الفراغات يبدأ إيمانك .

كم من الناس يودون مطالعة تلك الكتب لكنهم لا يملكون المال لشرائها !؟ وأنت هنا تجلس محاطا بكل هذه الطاقة الراكدة لمجرد التأثير في من يزورك من أصدقاء أو لشعورك بأنها لم تعلمك شيئا وأنك في حاجة إلى استشارتها مجددا.

 أجد هذا الكلام مقنعا جدا .. لماذا أحتفظ بكتاب وأنا أعلم أنني لن أعود لقراءته في الغالب .. لماذا لا أسمح لغيري بقراءتها .. لماذا أمنع غيري وأنا أعلم تماما صعوبة الحصول عليها .. خصوصا أنني عانيت إذا لماذا لا أوفر العناء على غيري .

 أشعر بأنني أنني لن أندم بعد الآن على كتابا أعرته لشخص أو حتى أعطيته إياه .

أخيرا أتساءل كثيرا لماذا أشعر بعد قراءتي للمئات من الكتب أنني لم استفد الاستفادة الحقة .. كما ينبغي ؟

كثيرا ما يخطر ببالي هذا السؤال ولا أدري ما هي الاستفادة الحقة وكيف ينبغي أن تكون .

 * لدي اختبار بعد غد الأحد وتبقي لي الكثير و لم أذاكر  .. يارب وفقني.

Advertisements